"القدس المفتوحة" تحتضن ملتقى المبادرات التنموية والمسؤولية المجتمعية وتدعو إلى إطلاق مبادرات عربية عابرة للحدود


نشر بتاريخ: 27-04-2026

برعاية الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية معالي أ. د. عمرو عزت سلامة، وبحضور ومشاركة رئيس مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية ورئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. إبراهيم الشاعر، عقد مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية الملتقى العلمي الموسوم بـ "المبادرات التنموية كاستجابة لاستحقاقات المسؤولية المجتمعية"، وذلك اليوم الأحد 26/4/2026، عبر تقنية "تيمز"، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء العرب.
 
ويهدف الملتقى بشكل رئيس إلى تحويل مفاهيم المسؤولية المجتمعية في الجامعات العربية إلى مبادرات تنموية تطبيقية ذات أثر ملموس، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع، ويُسهم في بناء شراكات فاعلة، وإطلاق مبادرات عربية عابرة للحدود تدعم مسارات التنمية المستدامة.
 
وفي كلمته خلال الملتقى، أكد أ. د. إبراهيم الشاعر أن الجامعات "تمثل بيوت خبرة ومنارات فكر، تستمد استدامة مبادراتها من إرادة واعية تنتقل من التنظير إلى التطبيق الميداني"، مشدداً على أن المسؤولية الأكاديمية والوطنية تقتضي توظيف المعرفة خارج القاعات الدراسية لخدمة المجتمع وتحقيق الخير العام.
 
وفي سياق الواقع الفلسطيني، أشار إلى أن المبادرات التنموية تتجاوز كونها مشاريع تقليدية، لتغدو أدوات لصون الهوية والوجود في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات مستمرة، لا سيما في غزة والضفة الغربية، وفي ظل محاولات تستهدف طمس هوية مدينة القدس.
 
وأوضح أن الجامعات تجسد دورها التنموي الحقيقي عبر استمرارية التعليم رغم الأزمات، وترجمة التضامن إلى دعم ملموس للمؤسسات التعليمية، مستشهداً بتجربة جامعة القدس المفتوحة في إيصال التعليم إلى كل بيت، وتحقيق التوازن بين رسالتها الأكاديمية ومسؤوليتها المجتمعية.
 
واختتم الشاعر كلمته معرباً عن اعتزازه بإطلاق دليل المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية، وبرنامج ماجستير متخصص في هذا المجال، داعيًا إلى تحويل اللقاء إلى منصة لشراكات عملية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل.
 
من جانبه، عبّر الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أ. د. عمرو عزت سلامة، عن سعادته بافتتاح هذا الملتقى، مؤكداً أن العالم العربي بات بحاجة إلى رؤى أكاديمية تتجاوز أسوار الجامعات لتلامس احتياجات المجتمعات وتحدياتها، مشيراً إلى أن عنوان الملتقى يعكس نضجاً في إدراك الدور المحوري لمؤسسات التعليم العالي في مسيرة التنمية المستدامة.
 
ووجّه سلامة شكره لجامعة القدس المفتوحة، مؤكداً أن احتضانها للمجلس يجسد المسؤولية المجتمعية في أسمى صورها، ويعكس نموذجاً أكاديمياً رائداً يواصل رسالته رغم التحديات.
 
بدوره، أكد مدير مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية أ. د. يوسف ذياب عواد، أهمية مأسسة العمل التنموي داخل المؤسسات الأكاديمية، من خلال تحويله إلى خطط واضحة ومبادرات قابلة للتطبيق والقياس، بما يعزز أثرها المجتمعي ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
 
كما عبّرت الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية د. راندا رزق، عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية لم تعد ترفاً فكرياً، بل ركيزة أساسية لاستدامة المؤسسات التعليمية، وأن الجامعات تمثل الحاضنة الأولى للتغيير وصناعة الأثر المجتمعي.
 
وترأس الجلسة العلمية أ. د. ماهر سليم، حيث استعرض المشاركون أوراقاً بحثية ركزت على تحويل الأفكار إلى أثر عملي ملموس. فقد قدّم د. بلال محمود الوادي من جامعة الزيتونة الأردنية ورقة حول دور الجامعات في صناعة الأثر المجتمعي من خلال دمج ريادة الأعمال بالابتكار الاجتماعي، فيما تناول د. رسلان محمد من جامعة القدس المفتوحة المبادرات التنموية كأدوات تنفيذية لتحقيق المسؤولية المجتمعية، واستعرضت الباحثة أماني أبو طعمية العلاقة بين التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية.
 
واختُتم الملتقى بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون العربي المشترك لإطلاق مبادرات تنموية عابرة للحدود، بما يخدم المجتمعات العربية ويلبي استحقاقات التنمية المستدامة.
 
ويُذكر أن هذا الملتقى جاء بتنظيم مشترك بين مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية وجامعة القدس المفتوحة، في إطار تعزيز الدور الريادي للجامعات في خدمة القضايا المجتمعية.