"القدس المفتوحة" في الخليل تعقد حواراً حول حرية التعبير واحترام التعددية
عقد فرع جامعة القدس المفتوحة في الخليل، السبت 2026/2/14، جلسة حوارية بعنوان "نحو مساحة جامعية قائمة على حرية التعبير واحترام التعددية" ضمن مشروع "صوتك"، بالتعاون مع المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "Reform".
ورحّب مدير فرع الجامعة د. محمد الحروب، بالحضور وبممثلي مؤسسة "Reform"، مثمّناً جهود المؤسسة في تنفيذ البرامج الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، مؤكداً أن الجامعة تفتح أبوابها دائماً أمام المبادرات النوعية التي تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وحرية التعبير، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات الأهلية في تطوير بيئة جامعية قائمة على التعددية واحترام الرأي الآخر.
وأعرب عن تطلعه إلى استمرار التعاون المشترك في تنفيذ أنشطة ومشاريع مستقبلية تخدم الطلبة وتعزز دورهم المجتمعي، مؤكداً أن استضافة الجامعة لهذه الجلسة تأتي انسجاماً مع رسالتها في دعم المبادرات الشبابية
وأدار الجلسة الحوارية عضو هيئة التدريس د. عبد القادر الدراويش، الذي حث الطلبة على ضرورة تعزيز المعرفة، مؤكداً أن حرية التعبير ترتبط بالمعرفة الواعية والقدرة على الاستناد إلى حقائق ومعطيات موثوقة عند طرح الآراء والمواقف، مشيراً إلى أن امتلاك الثقافة الواسعة يعزز من قوة الحجة ويسهم في بناء نقاشات مسؤولة ومثمرة، بما ينسجم مع أهداف مشروع "صوتك"، المنفذ بالتعاون مع مؤسسة " Reform"، والرامي إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم الفاعل داخل المجتمع الجامعي.
من جانبه، بيّن ممثلا "ريفورم" أ. علي فراشات وأ. رزف عطاونة، أن بناء مساحة جامعية ديمقراطية قائمة على حرية التعبير يتطلب توافر بيئة آمنة تحترم التعددية وتكفل الحق في إبداء الرأي دون خوف أو تمييز، مشيرين إلى أن ترسيخ هذه المساحة يستند إلى جملة من المبادئ، أبرزها احترام الرأي الآخر، وتعزيز ثقافة الحوار، وتطوير أنظمة وسياسات جامعية واضحة تضمن المشاركة الطلابية الفاعلة في صنع القرار. وإبراز التحديات التي قد تواجه الطلبة، مثل ضعف الوعي بالحقوق والواجبات، والخشية من تبعات إبداء الرأي، وعدم الاطلاع على قنوات التواصل الفعّالة بين الطلبة والإدارة، كما أكدا أهمية بناء شراكات فاعلة بين إدارة الجامعة والطلبة والمؤسسات الشريكة، بما يسهم في خلق بيئة جامعية ديمقراطية داعمة للمشاركة والمسؤولية.
وأكدت رئيسة قسم شؤون الطلبة بالجامعة أ. نسرين القاضي، التي افتتحت الجلسة، أن تنظيم هذه الحوار يأتي في إطار التزام الجامعة بتعزيز قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة، وحرصها على تمكين الطلبة من ممارسة دورهم الحيوي في النقاشات الأكاديمية والمجتمعية ضمن بيئة قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية.
وتخلّل الجلسة نقاش مفتوح حول "صون حرية التعبير في الفضاء الجامعي"، حيث شارك الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بآرائهم وتجاربهم، مستعرضين أبرز الصعوبات التي قد تعترضهم عند ممارسة حقهم في التعبير، مثل الخوف من النقد أو التقييد بالقوانين غير الواضحة.
وشدّد المشاركون على أهمية وضع آليات واضحة لضمان حماية حرية الرأي، وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية، بالإضافة إلى تطوير منصات تفاعلية وآمنة داخل الحرم الجامعي تتيح للطلبة مناقشة القضايا الأكاديمية والمجتمعية بحرية، بما يرسّخ بيئة ديمقراطية وداعمة للمشاركة الفاعلة.