"القدس المفتوحة" تنظم ورشة توعوية حول مهارات التوظيف في سوق العمل الفلسطيني


نشر بتاريخ: 13-12-2025

نظّمت جامعة القدس المفتوحة ممثلةً بمركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع، وبالتعاون مع جمعية "جهود" للتنمية المجتمعية والريفية، الثلاثاء 9-12-2025 في الحرم الجامعي بمحافظة رام الله والبيرة، ورشة توعوية بعنوان "مهارات التوظيف في سوق العمل الفلسطيني"، وذلك ضمن مشروع "iSkills" المموَّل من "مبادرة توفيق ونعمت فاخوري"، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والطلبة والخريجين والباحثين عن عمل.
 
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية المهارات الرقمية ومهارات التوظيف الحديثة، وضرورة مواءمة مخرجات التعليم الأكاديمي والمهني مع متطلبات سوق العمل الفلسطيني، لا سيّما في ظل التحول الرقمي المتسارع، وتنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
 
افتُتحت فعاليات الورشة بكلمة ألقاها عميد الدراسات العليا والبحث العلمي د. صلاح صبري، رحّب فيها بالحضور، ناقلاً تحيات مجلس الأمناء ورئاسة الجامعة، ومؤكداً التزام الجامعة برسالتها الوطنية والأكاديمية في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تنافسية تتواءم مع متطلبات العصر الرقمي. وأشار إلى أن الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية بات "ضرورة ملحّة في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتحولات المتسارعة في طبيعة الوظائف".
كما جرى خلال الافتتاح عرض تجربة رقمية من مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع، كنموذج عملي يبرز دور المهارات الرقمية في تعزيز فرص التوظيف والمنافسة في سوق العمل.
 
من جانبه، أعرب المساعد الأكاديمي في فرع رام الله والبيرة م. محمد فحل، عن تقديره لتنظيم هذه الورشة، مثمّناً الجهود المتواصلة التي يبذلها الفرع ومركز التعليم المستمر بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، من خلال الورش اللامنهجية والبرامج التدريبية التي تسهم في تمكين الخريجين وصقل مهاراتهم المهنية، وتهيئتهم للاندماج الفاعل في سوق العمل.
 
بدوره، أكد مساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية د. إياد أبو بكر، أهمية التوجه الجاد نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية، داعياً الشباب إلى الاستفادة من التطبيقات التقنية الحديثة، والعمل على تطوير مهاراتهم الرقمية باستمرار، بما يواكب التغيرات المتسارعة وتحديات سوق العمل الفلسطيني والإقليمي.
 
ومن جهته، عبّر المدير التنفيذي لجمعية جهود للتنمية المجتمعية السيد مغنم غنام، عن شكره لجامعة القدس المفتوحة على هذا التعاون البنّاء، مستعرضاً دور الجمعية في تمكين الشباب اقتصادياً، وتعزيز مهاراتهم القيادية والريادية، ومؤكداً أهمية البرامج المشتركة التي تستهدف رفد السوق المحلي بكفاءات مؤهلة، قادرة على إحداث أثر تنموي مستدام.
 
وفي الجلسة الأولى من الورشة، افتتح مدير مكتب رئيس الجامعة د. عبد الرحمن السلوادي الحوار، مرحباً بالشركاء والطلبة المشاركين، ومستعرضاً أهمية العمل الريادي في تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع منتجة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب.
 
وقدّم المدرب والمستشار في تكنولوجيا الأعمال د. ماجد عياد، عرضاً متخصصاً حول مهارات اكتشاف المشكلات وتحليلها، وتصميم حلول مبتكرة تتلاءم مع احتياجات السوق، متطرقاً إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على طبيعة الوظائف، لا سيّما في القطاعات التجارية والاقتصادية والمحاسبية، وما يفرضه ذلك من إعادة تأهيل وتطوير مستمر للمهارات.
 
كما تناول عضو هيئة التدريس في كلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية ومنسق مشاريع التخرج في الجامعة أ. مصعب عياش، أبرز التحديات التي تواجه الخريجين الجدد، مؤكداً أن امتلاك المهارات الرقمية والتقنية المتقدمة بات عاملاً حاسماً في زيادة فرص التشغيل والتميز المهني.
 
بدوره، استعرض عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الإدارية والاقتصادية أ. أنيس ربايعة، أهم البرمجيات والمهارات الحديثة المطلوبة للاندماج في قطاع الأعمال، مشيراً إلى ضرورة الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.
 
وشملت الورشة مجموعة من المحاور الجوهرية، من أبرزها: المهارات الرقمية والوظيفية المطلوبة في السوق المحلي، والفرص التشغيلية المتاحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والمجالات المرتبطة به، إضافة إلى أساسيات ريادة الأعمال، والمهارات التقنية الحديثة، وسبل تطويرها بما يعزز قدرة الشباب على التوظيف والمنافسة ويسهم في بناء مستقبل مهني مستدام.