من طالبة إلى مدرّسة في الجامعة ذاتها.. زيدان: تحدّيت الناطور وأكلت العنب
"عملٌ وأمٌّ وطالبة، ثلاثية تكاد تنسج المستحيل. لم تكن الرحلة سهلة، ولكن الإرادة والعزيمة والإصرار شكلت أولى المفردات في قاموسي".
بهذا استهلت ريم زيدان حديثها، وتابعت: "في البداية، اخترت جامعة القدس المفتوحة لتكون عتبتي الأولى، لأكتشف لاحقاً أنني في صدر البيت، فالدراسة فيها تعني أن أكون عصامية، امرأة تتسلح بأدوات المستقبل".
عملت في وظيفة إشرافية عليا في محافظة سلفيت، سؤال ظل يراودني: هل سأكون موظفة متميزة؟ وهذا ما أثار فيّ شغفاً ودافعاً لأثبت أن المرأة الفلسطينية قادرة على تحقيق المستحيل.
رأيت في النجاح والتميز سبيلاً لهدف أسمى: أن أنقل رسالة واضحة لأولادي بأن "من أراد العنب عليه أن يتحدى الناطور"، فأعباء الحياة كبيرة.
ها أنا أعود إلى أحضان جامعتي مرة أخرى لدراسة الماجستير في "إدارة المؤسسات الإعلامية"، لقد ساعدني بأن أوفق بين العمل والدراسة وحياتي الاجتماعية؛ فالشهادة ليست ورقة تعلق على حائط.
ما زلت أتذكر كل لحظة من لحظات مناقشة رسالتي، تلك مشاعر مختلطة ومتشعبة ولكنها تقود إلى الهدف. كانت رسالتي هي الأولى التي تناقش في هذا التخصص، ووصفت بـ"القيمة". ثم حصلت على شهادة الدبلوم المهني في الدبلوماسية الرقمية والبروتوكول الدبلوماسي، محققة نجاحاً آخر.
والآن وبكل فخر، انضممت لأسرة "القدس المفتوحة" مشرفة أكاديمية غير متفرغة بقسم "العلاقات العامة والإعلان".