الناشطة الحقوقية عالية مليحات: "القدس المفتوحة" رسِيُّ خيمتي وأوتادُها


نشر بتاريخ: 24-03-2025

غياب وسائل النقل إلى المدن القريبة أجبرها على ترك مقاعد الدراسة، فقرية عرب المليحات في المعرجات تكاد تكون منقطعة عن محيطها، لكن عالية رسمت لنفسها طريقاً استثنائياً. درست حتى الصف السادس في مدرسة الكعابنة الأساسية المختلطة، وكانت طالبة متميزة تحقق أعلى الدرجات. 
 
بعد خمس سنوات، سمعت عن "امتحان المستوى"، وهو امتحان يؤهل المتقدمين لاستكمال دراستهم الثانوية. فبدأت تشق طريقها على مرحلتين، فانكبت على دراسة المواد دون أي مساعدة سواء من معلمين أو مصادر تعليمية متطورة. 
 
اجتازت امتحان الثانوية العامة بنجاح، فاتحةً بذلك باباً جديداً أمام طموحها الأكاديمي.
 
لم تفكر مرتين، كانت "القدس المفتوحة" خيارها الأول والأخير، تقول: نظامها المرن يسمح لي بالدراسة وممارسة حياتي بلا قيود زمنية، والأهم أنه يخفف عني عبء المواصلات اليومية التي كانت تشكل عائقاً كبيراً أمامي".
 
تخصصت عالية في "الإدارة الصحية"، وبرزت كطالبة متميزة ومتفوقة في تحصيلها الأكاديمي. إلى جانب دراستها، تعمل ناشطة حقوقية توثق اعتداءات المستوطنين على قريتها، بما في ذلك التهجم والاعتقالات وسرقة المواشي وإغلاق المراعي، إيماناً منها بضرورة الدفاع عن حقوق مجتمعها وإيصال صوتهم إلى العالم.
 
واليوم، تواصل عالية رحلتها التعليمية وتطمح لاستكمال دراساتها العليا، متسلحةً بالإرادة والعزيمة.