"القدس المفتوحة" برام الله والبيرة تنظم لقاء حول تكامل الأداء الأمني والإسناد الأسري وسط شراكة فاعلة وحضور لافت


نشر بتاريخ: 10-05-2026

نظّم فرع جامعة القدس المفتوحة في رام الله والبيرة، بالشراكة مع مديرية إدارة مكافحة المخدرات (جهاز الشرطة) وبالتعاون مع مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة رام الله والبيرة (وزارة التنمية الاجتماعية) الثلاثاء 5-5-2026 في الحرم الجامعي، مبادرة ميدانية بعنوان "خيط الأمل: التكامل الميداني بين الأداء الأمني والإسناد الإرشادي"، تجمع بين "حزم القانون" و"حكمة الإرشاد" في شراكة مهنية ريادية.
 
هدفت هذه المبادرة إلى تحويل "لحظة الصفر" في العمل الميداني لضباط مكافحة المخدرات من صدمة أمنية مجردة إلى مسار إصلاحي متكامل، يضمن هيبة القانون من جهة، ويمد يد العون لترميم النسيج الأسري من جهة أخرى. 
 
ورحب مدير فرع الجامعة د. عميد بدر، بالحضور من الشركاء والضيوف والطلبة، ناقلاً تحيات رئيس الجامعة أ. د. إبراهيم الشاعر. وتحدث عن أهمية الشراكة بين الجامعة وإدارة مكافحة المخدرات ووزارة التنمية الاجتماعية؛ لترميم النسيج الأسري المجتمعي، ونوه إلى أن "الطلبة ضمن التخصصات الإنسانية هم قادة التغيير الحقيقي إذا نجحوا في بناء الشراكات وتصميم المبادرات النوعية التي تمس حاجات المواطن الأساسية وتلامس همومه اليومية"، وشكر كل الشركاء مؤكداً أنهم حققوا أبهى صور النجاح في العمل التكاملي.
 
من جانبه، أوضح عميد الدراسات العليا د. صلاح صبري، المشرف على المبادرة، أنها تعكس عملاً تكاملياً في غاية الأهمية بين الأداء الأمني والإسناد الأكاديمي الإرشادي، وتمثل "مختبراً لتحويل العلم من نصوص في الكتب إلى أدوات ملموسة في يد الضابط، تصون كرامة المجتمع". وتعهد بأن تستمر كلية الدراسات العليا في دعم توجهات الطلبة العملية والنظرية وإيلاء المساندة للتدريب الميداني حاضراً ومستقبلاً.
 
وفي كلمتها، أبرزت د. انشراح نبهان، منسقة المبادرة ومشرفة مساقي "التدريب الميداني" لطلبة الماجستير، دور برامج الماجستير في رفد المجتمع بكوادر متخصصة قادرة على التدخل المهني وإجراء مبادرات نوعية لسد الثغرات في حقل "الإرشاد الأسري" و"الخدمة الاجتماعية".
 
بدوره، نوه مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد حازم أبو فرحة، بالرؤية التكاملية لحماية المجتمع، مشيراً إلى أن "الضابط المحترف هو من يحمل هيبة القانون في يدٍ ومهارة الاحتواء في الأخرى". وشدد على الجانب النفسي لمنتسبي الجهاز، وحماية الضباط من "الاحتراق النفسي" الناتج عن التماس اليومي مع المآسي الإنسانية، مع التوصية باستحداث وحدة متخصصة للدعم النفسي داخل جهاز الشرطة.
 
بدوره، أكد عميد كلية التنمية الاجتماعية د. راتب أبو رحمة، أن "هذا اللقاء يمثل رؤية إنسانية ومهنية عميقة، تؤمن بأن المعرفة الحقيقية تصنَع في الميدان، وأن المهنية لا تكتمل إلا بالاحتكاك الواعي والمسؤول مع قضايا المجتمع واحتياجاته المتجددة". مشيراً إلى أن التعاون المؤسسي يمثل مدرسة ميدانية حقيقية ترفد كل الأطراف بمهارات لا ينجح بدونها العمل الأمني ولا العمل الارشادي. 
 
من جانبه، أكد مدير عام مديرية التنمية الاجتماعية والأسرية د. خليل طنوس، دور الوزارة المحوري في التدريب والإعداد لهذه المبادرة؛ لأنها تصب في صميم عملهم في المديرية الرامي إلى الحد من انتشار آفة المخدرات والوقاية منها، والعمل على حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مشددًا على أهمية الاستثمار في فئة الشباب وأهمهم طلبة الدراسات العليا في الجامعات لأنهم "خط الدفاع الأول مجتمعياً".
 
وشهدت الفعالية حضورا لافتا لعدد كبير من ضباط المكافحة واستندت الى مشاركة اساسية فاعلة من ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وهم العميد ظافر صلاح، والعقيد محمود الردايدة، والمقدم محمد النمورة، مقدمين عرضاً رصيناً حول الآليات الميدانية المتبعة وأهمية التكامل مع المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية في الإسناد الإرشادي.
 
وترأس فريق المبادرة طالبة ماجستير "التوجيه والإرشاد الأسري" عريفة الحفل ضحى أبو زيادة، بمشاركة وتنفيذ كل من شروق طاهر، وزين أبو ثريا، وبإسناد من عبير نبهان وحنين أبو خليل ضمن التخصصين المذكورين آنفاً.
 
وفي لفتة تقديرية، أثنى المشاركون على دور طلبة ماجستير "التوجيه والإرشاد الأسري" و"الخدمة الاجتماعية" بجامعة القدس المفتوحة، فتجلى ذلك بإخلاصهم في صياغة "الدليل الميداني المشترك" وإطلاق "رسالة خيط الأمل".
 
وخلصت مخرجات اللقاء إلى أن رسالة "خيط الأمل" اعتمدت على أداة إرشادية مبتكرة تُسمى "الرسالة الإرشادية المهنية"، وهي وثيقة يتركها الضابط خلفه بعد انتهاء مهمة الضبط، تتضمن توضيحاً إنسانياً للإجراء الأمني ودليلاً يوجه الأسر نحو مسارات العلاج والتأهيل. كما تشتمل المبادرة على صياغة "بروتوكول كلمات" ومهارات لغة جسد أمنية مطمئنة تهدف إلى تقليل الصدمة النفسية على الأطفال والنساء ومنع حدوث "وصمة اجتماعية".